السيد عباس علي الموسوي

426

شرح نهج البلاغة

200 - ومن كلام له عليه السلام في معاوية واللّه ما معاوية بأدهى منّي ، ولكنهّ يغدر ويفجر ، ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى النّاس ، ولكن كلّ غدرة فجرة ، وكلّ فجرة كفرة « ولكلّ غادر لواء يعرف به يوم القيامة » . واللّه ما أستغفل بالمكيدة ، ولا أستغمز بالشّديدة . اللغة 1 - الدهاء : جودة الرأي والحذق والدهاء المكر والاحتيال ، استكمال شتى السبل للوصول إلى الهدف . 2 - الغدر : نقض العهد ، عدم الوفاء . 3 - يفجر : من الفجور وهو مقابل العفة . 4 - اللواء : العلم دون الراية . 5 - المكيدة : الحيلة . 6 - استغمز : من الغمز وهو العصر باليد والغمز بالتحريك الرجل الضعيف . الشرح ( واللّه ما معاوية بأدهى مني ولكنه يغدر ويفجر ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس ) في هذا الكلام يدفع الإمام عن نفسه ادعاء من قال : إن معاوية أدهى منه وأشد خبرة بما ينفع في الحرب فأقسم عليه السلام أن معاوية لم يكن بأدهى منه أي بأشد إدراكا لموارد النجاح والوصول إلى الغاية التي يريدها فإن الإمام كان على علم بكل الطرق